صدى الولاية | اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي أن ما يُعرف بـ”اتفاق الإطار” يشكل تحولًا خطيرًا في مقاربة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، محذرًا من أنه يحمّل لبنان أثمانًا سياسية ووطنية كبيرة، ومؤكدًا أنه “لن يكون أفضل من اتفاق 17 أيار الذي سقط وسقط معه من صنعه”.
وجاء كلام جشي خلال الحفل التكريمي للشهيد المجاهد حسن عطوي في بلدة الصرفند، حيث رأى أن أخطر ما يتضمنه الاتفاق هو ربط استمرار الاحتلال الإسرائيلي وسلوكه بسلاح المقاومة، معتبرًا أن الصراع مع الاحتلال هو صراع وجود وعقيدة، وأن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان بدأت قبل قيام المقاومة بسنوات طويلة.
وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يحمل أطماعًا تاريخية في لبنان، لافتًا إلى تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ما يُعرف بـ”إسرائيل الكبرى”، ومعتبرًا أن ربط الانسحاب الإسرائيلي بسحب سلاح المقاومة يغيّر طبيعة الصراع ويمنح الاحتلال مكاسب سياسية.
وقال جشي إن الاتفاق تجاوز اتفاقية الهدنة، والمبادرة العربية للسلام، واتفاق الطائف، كما يتعارض، بحسب رأيه، مع القانون اللبناني الذي يجرّم التواصل مع العدو، ومع مبادئ القانون الدولي التي تلزم الاحتلال بالانسحاب من الأراضي المحتلة من دون شروط.
وأضاف أن المادة الثالثة عشرة من الاتفاق تنص، وفق قوله، على وقف ملاحقة الاحتلال الإسرائيلي أمام المحاكم الدولية، متسائلًا عن أسباب التخلي عن هذا المسار القضائي، في وقت لا يزال لبنان يحتفظ بحق تقديم الشكاوى بشأن الانتهاكات والجرائم المرتكبة على أراضيه.
ورأى أن الاتفاق أدى إلى تعميق الانقسام الداخلي، محمّلًا السلطة مسؤولية ما وصفه بالانحياز لفريق دون آخر، ومعتبرًا أن الاتفاق منح، من وجهة نظره، غطاءً لوجود الاحتلال على الأراضي اللبنانية.
وفي الشأن السياسي، انتقد جشي نتائج زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، معتبرًا أنها لم تتناول ملفات أساسية، من بينها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب من الأراضي المحتلة، وملف الأسرى، وإعادة الإعمار، كما أبدى اعتراضه على ما وصفه بالصمت تجاه مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بلبنان وسوريا.
وختم جشي بالتأكيد أن الأولوية تبقى لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، معتبرًا أن المقاومة تبقى الخيار المطروح إذا استمر الاحتلال، وفق تعبيره